Friday, November 1, 2013

مأساة العرب

لاشك فى أن مستقبل العرب والمسلمين خصوصا مجهول منذ أن تركوا  كل ما فى أمكانه ان يعيدهم الى المسار الصحيح كباقى الامم  معهم فى المجرة ، فليست اهتمامتهم الا فى الاستهلاك وفقط وتصنيع الصناعات التى تدور حول فكرة الاستهلاك لا أكثر ولا أقل .فهم يستهلكون التكنولوجيا استهلاكا مبكيا ولا أمل فى أن يدخلوا نادى المنتجين للتكنولوجيا ولكذلك يستهلكون كل ما يركبون كالسيارة والموتوسيكل والعجلة والطائرة والياخت والمركب والسفينة والباص والتاكسى وكل المركبات طبعا ما عدا الحمار والحصان والجمل فهؤلاء وليدى الحياة وموجودن وأزليون مثلنا ..ولا أمل فى فتح مصنع سيارات واحد فى أى بلد عربى ينتج سيارة يستهلكها أبناء الدولة ..يتسابق العرب واسخيائهم وامرائهم فى الحصول على أول تابلت وأول تليفون من أبل وعلى أول سيارة تنتجها بورش او مرسيدس ..ويتسابقون فى شراء ملابس الموضة ونظارات الريبان السمراء الفاخرة وبولس وغيرها من مفاخر المظاهر ..متى يفيق العرب ويصنعون ما يأكلون حتى ؟ متى يتجه العرب الى البناء والتكنولوجيا التى من صنع أيديهم عار علينا أن نعيش فى مثل هذا العالم الذى يعيش فى اليابانى مخترعا ومبتكرا ومطورا وعاملا ليل نهار ونحن ساهرين مستهلكين لكل ما ينتجونه ونتفاخر باقتنائه تفاخرا ...العرب حقا لا مستقبل لهم ...ربما الذهب الاسود يقوى قلوبهم الان لكن فى القريب العاجل ما بعد النفط كيف يكون الحال ؟
مأساة العرب مبكية ..

Thursday, May 23, 2013

seven steps to succeed in life


  1. The first thing you have to do is to live in the moment. Never worry for what had happened and don't fear what has to happen. Enjoy the uncertainty of your life.
  2. 2
    Don't compare yourself with others. Everyone has some talents in their blood.Try to realize that all of us have some unique skill sets and personality traits that give us high competence in some areas.
  3. 3
    Face your fears. If you face your fears you may come up with an idea of your hidden talent. If you want to dance just go and dance.Don't restrain yourself from doing what your inner heart says.
  4. 4
    Start the thing now. Don't be shy. You don't need to be great to start; but you must start to be great. Every one starts some where. Start small and give it your all.
  5. 5
    Never quit. Unleash your true potential.
  6. 6
    Don't sit at home, watching T.V. or surfing the net. It may be useful but it may never help you to find your talents nor give strength to face difficulties.
  7. 7
    Try new things you never know where your hidden talent will be; hence the wordhidden.

Tuesday, April 30, 2013

دين العقل وأزمة مسلمى اليوم

أحبتى فى الله وفى الاسلام وفى الوطن وفى الانسانية ،إن دين الاسلام هو دين العقل والحجة وهذا أكبر الاسباب التى جعلته يعيش رغم كل هذه المئات من السنين ولم يرتبط بأشخاص فاذا اساؤوا ضاع الاسلام واذا اجادوا ازدهر الاسلام ..هذا لم يكن ابدا فى عصر من عصور الاسلام فبقاء الاسلام كنتيجة طبيعية لقوة حجته وعالميته و ترجع فى الاساس الى الاسلام ذاته والقيم والافكار والمبادئ الاساسية التى نادى بها وخاطبت كل جوارح الانسان وخصت منها العقل، ولو راجعت ايات الدعوة الى التدبر والتعقل فى الكتاب الخالد القرأن الكريم ستجدها كثيره جدا ،وخاطبت كل طموحاته ولم تضع سقفا للاختراعات والابتكارات والمركبات ...فكان الاسلام شامخا حينما كان المسلمون فى صدره روادا وأقوياءا وعظماءا لا يؤثرون الدنيا بكل مباهجها حتى ولو ركعت تحت أقدامهم على الاخرة بكل غيبياتها لكنهم استندوا الى العقل والمنطق والفطرة وعلقوا على قوة الفطرة امالا كثيرة ومتعددة وكانت مطيتهم للوصول الى الايمان وغاياته ...ومازال الاسلام شامخا صاحب الراية العالية والحجج الدامغة بين كل المعتقدات الدينية التى تنتشر فى العالم رغم تدنى المسلمين ودولهم وشعوبهم الى أدنى مستوى وتخلفهم الشديد وضعفهم المرير وهوانهم على أنفسهم وعلى الشعوب المتحضرة ...
تعالوا لنسرد أهم سلبياتنا التى تتعلق بمفهوم الدين الان : 


1- لاتوجد فى الاسلام جماعات من أى نوع أولها السلفيين ولا الاخوان ولا الشيعة ولا التبليغين ولا الجماعة الاسلامية ولاو ولا وهؤلاء لابد وان يراجعوا حديث بضعة وسبعين شعبة جيدا ..لأن الاسلام أمة واحدة وليس جماعات وفرق سوف تتناحر ولا شك ان لم يكن فى هذه الايام فلابد وأن ياتى يوم تتناحر فيه لأن كل جماعة هى فى الاصل تعتبر الدين حكرا لها وعليها وتعتقد ان الدين لم تفهمه جماعة اخرى غيرها وتطعن فى فهم الجماعة الاخرى وكأن الله لم يهدى سواها ... 


2- أن امة الاسلام التى تنقسم الى شعوب وحكام هى مغيبة الوعى وأن المسلمين لا هدف لهم واحبوا الدنيا أكثر من الاخرة ولا يوجد مشروعا حقيقيا للم شمل الشعوب على حكامها ولا لم شمل الدول مع بعضها كالاتحاد الاوروبى مثلا ...


3- أن دولة العلم والعقل والمنطق لا تعرف طريقا فى بيئاتنا على الاطلاق وأن تثعلب المتثعلبون بتشدقهم واقتناعهم بفكرة العلم والتكنولوجيا فهذا زيف فهم لا يولون اهتماماهم الا للعلم الشرعى الذى يعتبرونه الاهم والانفع وكأننا جميعا كمسلمين لابد وأن نكون علماءا وفقهاءا ومحدثين ...


4- بنيت فكرة الجماعات الاسلامية فى القرن التاسع عشر وبنيت فى الاساس وانطلقت من فكرة تجهيل المجتمع وان الناس شابها الكفر والفسوق والالحاد لذلك كانت هذه الافكار والهواجس اسس قيام مثل هذه الجماعات وبئرا لا ينضب لبقاء هذه الجماعات ومادة لا تنفد عناصرها لانهم كلما نظروا فى المجتمع ونظروا الناس يعصون الله ظنوا أن المجتمعات هالكة لامحالة لذلك تشبثوا أكثر بالضلال وفكرة الجماعة والفرقة ...


5- نأتى للحقيقة الخامسة وهى التناقض الذى يظهر فى صفوف الخطباء والعلماء والواعظين باسم الدين فعلى سبيل المثال لا الحصر تعالوا نناقش ملف الشيعة لنتعرف على التناقض ولست بصدد مع أو ضد انما  فقط أطرح وجهة نظر  : كيف يكون الشيعة أخطر من اليهود وأخطر من المسيحين ؟؟ من بنى مثل هذه الافكار فى عقول الناس انما يبنى جسرا من سراب فالكفر ملة واحدة والكفر كفر ولو اجتمع له المبطلون أو المحللون فاليهود هم من اسهب القران الكريم فى حديثهم وقصص احتيالهم وكفرهم وجهلهم بأنبياء الله وعلى رأسهم موسى عليه السلام والمسيحين يجعلون الله ثلاثة نسخ مكررة او كل جزء له اختصاصات ومثل هذه الخرافات التى ترتبط بهم ...لكن هذا لا يمنع أن الشيعة خطرا لانهم يسبون ويجهلون ويغالون ويحرفون ويزايدون ويسئون للاسلام واعتقد ان التحذير ما اشتد منهم الا بسبب لبسهم العمامة وصلاتهم وحجهم ومناسكهم .التى يتشابهون بها معنا .اذن فحديث من أخطر ممن حديث متناقض تماما وهناك الكثير والكثير فى تناقض الاقوال الرنانة مع الافعال الهزيلة والغير مدروسة ...
6- ضياع مفهوم الاولويات بمعناه الشامل وتعدد الفكر المنفصل فمثلا فى اوروبا او امريكا هناك نوع من الافكار المتصلة ببعضها البعض يمكن أن يطرحها عالم من العلماء فى مجال معين ويكون من الشرق ثم يقوم عالم احر ليكمل ويصل هذه الفكرة مع فكرة اخرى ويكون من غرب هذه البلد او فكرة التواصل والتخاطر وهذه ربما اجد لها اتصالا مؤكدا بحركة النهضة والتحضر والتقدم 

Friday, April 19, 2013

حوار عربى خالص حول البطالة فى العالم العربى .قل رأيك !



تمر الذكرى السنوية لعيد العمال العالمي والعالم كله ما يزال يواجه عواقب الأزمة الاقتصادية والمالية التي تسببت بها الشركات الاحتكارية الرأسمالية العالمية والمحلية، والبنوك والمضاربين بالعقارات والأوراق المالية. ففي الوقت الذي تقوم فيه الحكومات بدعم الشركات الاحتكارية وكبار الرأسماليين  لمواجهة الأزمة،  تفرض سياسات التقشف والتسريح وتقليل الأجور على الفئات الكادحة , تواجه البشرية الآن عدداً متزايداً من العاطلين عن العمل,  وهم يشكلون اليوم جيشاً كبيراً من العاطلين عن العمل على الصعيد العالمي. وأكثر من يعاني من هذه الأزمة هم النساء. وفي البلدان النامية تعاني شعوبها أكثر من غيرها بسبب الفقر الواسع النطاق والسياسات غير العادلة التي تمارسها الحكومات المستبدة في هذه الدول, إضافة إلى غياب العدالة الاجتماعية والحريات العامة وحقوق الإنسان.
 
أسئلة الملف:
 
1- لماذا تعاني الطبقة العاملة قبل غيرهم من أزمات النظام الرأسمالي العالمي؟
2- هل غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية هو أحد الأسباب المهمة في بروز ونمو البطالة في الدول العربية؟
3- هل تكون معاناة عمال الدول النامية العاطلين عن العمل أكثر بكثير من معاناة العمال العاطلين في الدول الرأسمالية المتقدمة, ولماذا؟
4- وهل المرأة هي الأكثر معاناة من البطالة؟ كيف نفسر ذلك؟ وكيف يتم استغلال الأطفال ليكونوا يد عاملة رخيصة وبديلة عن اليد العاملة؟
5- كيف يمكن مواجهة حالة البطالة في دول الشرق الأوسط, ومنها الدول العربية؟ وهل يمكن أن يعيش العالم بدون بطالة أو الحد الأدنى منها ؟ وكيف؟
6- ما هو دور نقابات العمالو الأحزاب اليسارية والتقدمية المتبنية للأفق الاشتراكي، في مكافحة البطالة في المنطقة؟ وهل تلعب الحركة النقابية ووحدتها وتضامنها في النضال من أجل حقوق العمال دوراً مهما في مكافحة الاستغلال والبطالة؟
7- كيف يمكن تحقيق التضامن بين عمال العالم العربي و العالم لمواجهة الاستغلال والبطالة ؟
 8- يعاني النظام الرأسمالي العالمي من أزمة بنيوية كبيرة في المرحلة الراهنة؟ وما هي أسباب ذلك؟ و ماهو البديل الإنساني العادل لهذا النظام. 

Monday, March 11, 2013

الوسائل العشرة لخداع الجماهير


كتب مؤخرا العالم اللساني والمفكر نعوم تشومسكي مقالا معنونا ب"الاستراتيجيات العشرة لخداع الجماهير" أثار الكثير من الجدل حول طريقته في عرض الأحداث.

ونعوم تشومسكي معروف في حركة الحقيقة من أجل الحادي عشر من سبتمبر بموقفه حول الموضوع، فلئن اعتبر أن التشكك في الرواية الرسمية لأحداث 11 سبتمبر هو أمر مشروع ووقع أيضا عريضة سنة 2007 ل"جيرسي غولز"-بنات جيرسي- وهن أرامل هذه الأحداث ويمثلن عائلات الضحايا من أجل الكشف عن الوثائق حول الحادي عشر من سبتمبر، فإنه يرى أيضا أن هذا الصراع من أجل الحقيقة حول 11 سبتمبر "إلهاء"، الغرض الأساسي منه تحويل أنظار الرأي العام عن المشاكل الحقيقية التي هي الحروب غير المشروعة أو الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة، وإنهاك الطاقات التي قد تغذي "الثورات".

نقتبس منه النقاط الإستراتيجية المعنية:
1- إستراتيجية الإلهاء
عنصر أساسي للضبط الاجتماعي، تتمثل إستراتيجية التسلية في تحويل أنظار الرأي العام عن المشاكل الهامة والتحويلات المقررة من طرف النخب السياسية والاقتصادية، وذلك بواسطة طوفان مستمر من الترفيهات والأخبار اللامجدية. إستراتيجية الإلهاء هي أيضا لازمة لمنع الجمهور من الاهتمام بالمعارف الأساسية، في ميادين العلوم، الاقتصاد، علم النفس، وعلم التحكمية... "الإبقاء على انتباه الجمهور مسلى، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، مأسورا بمواضيع دون فائدة حقيقية. الحفاظ على جمهور منشغل، منشغل، منشغل، دون أدنى وقت للتفكير؛ ليرجع إلى ضيعة مع باقي الحيوانات" كما جاء في كلام تشومسكي نقلا عن نص استخباراتي "أسلحة كاتمة من أجل حروب هادئة"

2- خلق المشاكل، ثم تقديم الحلول
هذه الطريقة تدعى أيضا "مشكلة-ردة فعل-حلول" نخلق أولا مشكلا، حالة يتوقع أن تحدث ردة فعل معينة من طرف الجمهور، بحيث يقوم هذا الأخير بطلب إجراءات تتوقع قبولها الهيئة الحاكمة.مثلا، غض الطرف عن نمو العنف الحضري، أو تنظيم هجمات دموية، حتى يطالب الرأي العام بقوانين أمنية على حساب الحريات. أو أيضا: خلق أزمة اقتصادية لتمرير -كشر لا بد منه- تراجع الحقوق الاجتماعية وتفكيك المرافق العمومية.

3- إستراتيجية التقهقر
من أجل تقبل إجراء غير مقبول، يكفي تطبيقه تدريجيا، -بالتقسيط-، على مدى عشر سنوات. فبهذه الطريقة تم فرض ظروف سوسيو-اقتصادية حديثة كليا-الليبرالية الجديدة-في فترات سنوات الثمانينيات. بطالة مكثفة، هشاشة اجتماعية، مرونة، تحويل مقرات المعامل، أجور هزيلة، كثير من التغييرات كانت لتحدث الثورة لو تم تطبيقها بقوة.

4- إستراتيجية المؤجل
طريقة أخرى لإقرار قرار غير شعبي، هي في تقديمها ك "شر لا بد منه"، عبر الحصول على موافقة الرأي العام في الوقت الحاضر من أجل التطبيق في المستقبل. من السهل دائما قبول تضحية مستقبلية بدل تضحية عاجلة. أولا، لأن المجهود لا يتم بذله في الحال. ثم يميل الجمهور إلى الأمل في "مستقبل أفضل غدا" وإن التضحية المطلوبة قد يتم تجنبها. وأخيرا، هذا من شانه أن يترك الوقت للجمهور للتعود على فكرة التغيير وقبولها باستكانة عندما يحين الوقت.

5- مخاطبة الرأي العام كأطفال صغار
تستخدم أغلب الإشهارات كلما توجهت إلى الكبار خطابا، لماذا؟ ات، شخصيات ولهجة صبيانية جدا، غالبا ما تكون اقرب إلى التخلف العقلي، كما لو كان المشاهد طفلا صغيرا أو معاقا ذهنيا. كلما حاولنا خداع المشاهد، كلما تبنينا لهجة صبياني، لماذا؟؟ إذا توجهنا إلى طفل في الثانية عشرة من عمره، فبسبب الإيحائية إذن، سيكون من المحتمل جوابه أو ردة فعله خالية من الحس النقدي "كما لطفل في الثانية عشرة من عمره".

6- اللجوء إلى العاطفة بدل التفكير 
اللجوء إلى العاطفة هي تقنية كلاسيكية لسد التحليل العقلاني، وبالتالي الحس النقدي للأفراد. كما أن استخدام المخزون العاطفي يسمح بفتح باب الولوج إلى اللاوعي، وذلك من أجل غرس أفكار، رغبات، مخاوف، ميولات، أو سلوكيات...

الإبقاء على الجمهور/العامة في الجهل والخطيئة
العمل على أن لا يفهم الجمهور التقنيات والطرائق المستخدمة من أجل ضبطه وعبوديته. "يجب أن تكون جودة التربية المقدمة إلى الطبقات الاجتماعية الدنيا هي الأضعف، بحيث تكون وتبقى هوة الجهل التي تعزل الطبقات الاجتماعية الدنيا عن الطبقات العليا غير مفهومة للطبقات الدنيا" عن أسلحة كاتمة من أجل حروب هادئة"

8- تشجيع الجمهور على استساغة البلادة:
تشجيع الجمهور على تقبل أن يكون أخرقا، أبلها، فظا، جاهلا.

9- تعويض الانتفاضة بالشعور بالذنب
جعل الفرد يشعر أنه هو المسئول الوحيد عن شقائه، بسبب نقص ذكائه، قدراته أو مجهوداته. وهكذا، بدل الانتفاض ضد النظام الاقتصادي، يشعر الفرد بالذنب، ويحط من تقديره الذاتي، مما يسبب حالة اكتئابية من آثارها تثبيط الفعل. ودون فعل، لا ثورة كذلك...!

10- معرفة الأفراد أكثر مما يعرفون أنفسهم
خلال الخمسين سنة الأخيرة، حفر التقدم المذهل للعلوم هوة متنامية بين معارف العوام وتلك التي تمتلكها النخب الحاكمة. بفضل البيولوجيا، البيولوجيا العصبية وعلم النفس التطبيقي، توصلت الأنظمة إلى معرفة متقدمة بالكائن البشري، نفسيا وبدنيا.. توصل النظام إلى معرفة الفرد المتوسط أكثر مما يعرف هو ذاته. هذا يعني أنه في معظم الحالات، للنظام سيطرة وسلطة على الأفراد أكثر مما لهم أنفسهم...

المصدر: http://www.reopen911.info/New

Tuesday, March 5, 2013

العلم والسيادة فى الدول العربية


الأرجح أن من يتوخى السهولة في القراءة، ربما أحبطته المطالعة السريعة لعناوين الفصول والمواضيع في كتاب «السيادة والعِلم – التوقّعات والإمكانات في الدول العربية» (تأليف البروفسور أنطوان زحلان- ترجمة الدكتور حسن الشريف)، لأنها لن تقوده إلى فصل أو قسم، يفسّر مباشرة العنوان العريض للكتاب. وعلى عكس هذا، يتعرّف قارئ الكتاب إلى المقصود من هذا العنوان، ربما بداية من الصفحات الأولى. فعلى رغم اللغة الشخصية للتوطئة، يربط الكتاب بين قدرة الدول على الحفاظ على قرارها الوطني وسيادتها واستقلالها وقواها ومواردها من جهة، وقدرتها على مواكبة العلوم والتكنولوجيا وتطوّرها عالميّاً. ويقع الكتاب الصادر عن «مركز دراسات الوحدة العربية»، في 350 صفحة من القطع المتوسّط، ضمنها جداول غزيرة، خصّص الكاتب قائمة لها (ص11)، تُسهّل الوصول إليها. وتتصدر الكتاب توطئة صغيرة، تنجح في تنبيه ذهن القارئ إلى الحقل المثير الذي يتأهب الكتاب لاجتياز ممراته المتشابكة، وهو العلاقة بين مصير الأمم من جهة، وقدرتها على فهم العلوم والتكنولوجيا وتبيّن أهميتهما من جهة ثانية.
ويحذّر الكاتب في هذه التوطئة من عدم الوقوع في حبال الوهم بصدد العلم، بمعنى عدم اعتباره أمراً إيجابياً أو سلبياً بحد ذاته. فبحسب كلمات زحلان: «المشكلة في العِلم أنه محايد بالنسبة إلى القِيَم. إنه ببساطة معرفة جميلة. فالدول والمجتمعات والأمم عليها أن تستنتج القِيَم والأخلاق من أماكن أخرى. لكن امتلاك القِيَم من دون عِلم لا يوصل إلى مكان، وامتلاك العِلم من دون قِيَم يوصل إلى ألمانيا النازية ووعد بلفور والإمبريالية. وما يتعلّمه المرء هو أن العِلم هو البداية، وليس النهاية في ذاته. وإذا لم يتعلّم مجتمع ما كيف يدير قضاياه السياسية- الاجتماعية والثقافية- الحضارية بحيث يكون قادراً على استدامة ثقافة تكنولوجيا خلاّقة، فإن المجتمع لن يكون قادراً على تحمّل متابعة التعليم العلمي، ولا على تعلّم كيف يستفيد من التكنولوجيا المرتبطة بالعِلم. والمجتمع الذي يعيش في ظل الهيمنة، والمبادئ الطائفية، وعدم المساواة بين الرجل والمرأة، والفساد، لن يستفيد من التكنولوجيا ولن يحقّق وطناً آمناً». (ص21- 22).
تفاؤل العقل وتشاؤم الإرادة
لعل من اللافت أن كاتباً علمياً مثل زحلان يورد في مستهل القسم الأول من الفصل الأول في الكتاب خلاصة ربما بدت متحدّية بالنسبة إلى العقول التي تعوّدت النظر إلى العِلم بعقل خادِر مأخوذٍ بمنتجات العِلم وأضوائه وأُبهّته وإشراقاته وسطواته الساحرة. فبكلمات قوّية يلاحظ «إن المجتمعات القادرة على تحويل المعرفة إلى نواتج مفيدة ومناسبة تزيد باستمرار من المسافة التي تفصلها عن البلدان التي تكون غير قادرة على ذلك. وقد سيطرت هذه الفجوة المتّسعة بين الأمم، منذ عام 1800، على الحضارات والاقتصادات وعلاقات القوى بين الدول. وأدّت الإنجازات في تقدّم المعرفة إلى أنماط جديدة من الاستعمار والإمبريالية، وإلى حربين عالميتين، وإلى أشكال جديدة من العلاقات الدولية، مثل نمط العولمة الحالي للاقتصاد العالمي. وقد تخلّفت تلك الدول التي لم تستطع أن تدير علاقاتها مع إنتاج المعرفة». (ص28).
ويشير الاقتباسان السابقان إلى أن العلوم هي في قلب القوى الأساسية للأمم والدول، ما يعني أن استراتيجيتها العميقة (مع ملاحظة أن الاستراتيجية، بحسب منظّريها الكلاسيكيين كالبريطاني ليدل هارت، هي إدارة مُكوّنات القوة)، يجب أن تتأسّس على علاقتها مع العِلم. ولذا، تجهد فصول الكتاب في تتبع المسارات التي تتبعها الدول العربية في نيل العِلم واقتباسه، ومحاولة إرساء دعائم مكينة له في مجتمعاتها ومؤسساتها العلمية، ونتائج هذه الجهود، منظور إليها من زاوية مدى تحقيقها لمواكبة هذه الدول لإيقاع العلوم والبحوث والتقدّم والتكنولوجيا عالمياً. في هذا المعنى، ينظر زحلان إلى العلم بوصفه شرطاً إستراتيجياً عميقاً للسيادة، خصوصاً مع زيادة الفجوة التي تفصل الدول المتقدّمة عن النامية، وتعمّق المسارات التي تربط هذين الطرفين غير المنفصلين عن بعضهما بعضاً، بل يكادا لا يكفّان عن الالتحام المستمر (بمعانٍ متنوّعة لهذه الكلمة)، على غرار العلاقة بين الإمبريالية وطموحات الاستقلال والتحرّر، والنزاع على الثروات الطبيعية كالنفط، وسيطرة اقتصاد المركز على الأطراف في مسار العولمة الحاضرة.
ويُختتم بفصل عن «التوقّعات المستقبليّة» (ص309-332)، يتضمّن شيئاً من عدم التفاؤل، على رغم الثبات في الإرادة. ولعله قريب من مقولة المُفكّر الإيطالي غرامشي عن «تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة».
قوة المعرفة هي الأساس
يلاحِظ الكاتب أن الدول تنفق بكثافة على المعرفة العلمية، لأنها المحرّك الفعلي للتطوّر، فترصد لها تريليون دولار سنويّاً، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تنفرد بإنفاق نصف هذه المبالغ، «وهي بالتالي ما زالت في موقع مسيطر عسكرياً واقتصادياً على العالم. وتشكّل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين واليابان 95 في المئة من الاستثمار في البحث والتطوير» (ص 28). ويرصد ظاهرة «الإدمان العربي على التبعيّة التكنولوجيّة» (ص 210)، مشيراً إلى أن جهود العرب في الخمسين عاماً الماضية «لم تحقّق التقدّم بالشكل المؤثّر، مثل كوريا الجنوبية والصين» (ص210)، على رغم كثافة ما أنفقوه من أموال في هذا المجال. واستناداً إلى تجربتي أميركا الناجحة والاتحاد السوفياتي الفاشل، يخلص إلى القول بأنه «ليس كافياً أن يقوم بلد ما بالبحث والتطوير، فلا بد من إقامة بيئة تمكين تسهّل انتشار المعرفة وتطبيقها» (ص 214)، عاقداً الرهان على قدرة رجال الأعمال المُبدعين على إنجاز هذه المُهمّة. وعلى رغم أن هذه المقولة لزحلان باتت رائجة، بل باتت كيتشاً يتردّد كأسطوانة في المؤتمرات والندوات العربية، فمن الصعب العثور على ما يؤيّدها حاضراً. ولا يفوت هذا الأمر زحلان الذي يرد هذا الأمر إلى افتقار الدول العربية للجمعيات العلمية والنظام التمكيني الوطني للعلم والتكنولوجيا (ص 214)، على رغم أن الوقائع التي يقدّمها عن المحاولات العربية للربط بين العلوم وعالم الأعمال، لا تحتوي وقائع أساسية تدعم القول بنجاح هذا المقترب!
ويشدّد الكتاب بصورة متميّزة على أهمية التشارك بين العلميين العرب، ويعتبرها من حجارة البناء الأساسية لترسيخ بنية علمية متفاعلة مع مجتمعاتها. ويضرب مثلاً بأن العلميين العرب وضعوا ألف ورقة عن المياه الجوفيّة، لكن التشارك بينهم قليل تماماً (ص 319).
ويختتم زحلان كتابه بالتفاؤل بتجربة الشباب في «الربيع العربي»، قائلاً: «هنالك قدرات عظيمة في العلم والتكنولوجيا متوافرة في معظم البلدان العربية. وإذا نجح الشباب العربي في تحقيق تحوّل جذري في الاقتصاد السياسي السائد، فإنهم سيكونون قادرين على التمتّع بهذا التحوّل الإبداعي في بلدانهم» (ص 332).
أحمد مغربي – الحيا